محمد بن الحسن الشيباني

44

نهج البيان عن كشف معاني القرآن

بمقدار ما أدّى ، وبقي الباقي بحكم الرّقّ منه من نصف أو ثلث أو ربع « 10 » وغير « 11 » ذلك . وإن اتّفقا على المهاياة بينهما أو على قدر يدفعه إليه كلّ يوم كسبه ، جاز ذلك . قوله - تعالى - : وَآتُوهُمْ مِنْ مالِ اللَّهِ الَّذِي آتاكُمْ ؛ أي : أعطوهم ، إذا كانوا صلحاء مؤمنين بصفة العدالة ، من مال الزّكاة ما يستعينون به على فكّ رقابهم من الرّقّ . قوله - تعالى - : وَلا تُكْرِهُوا فَتَياتِكُمْ عَلَى الْبِغاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّناً ؛ أي : تعفّفا بالأزواج . و « البغاء » هاهنا ، هو الزّنا . وروي : أنّ هذه الآية نزلت في عبد اللّه بن أبي سلول وجاريته « 12 » ؛ مسكة ومعوّدة ، أكرههما على الزّنا على عادة الجاهليّة . وكانوا يرسلون جواريهم يكتسبن لهم ، فحرم اللّه « 13 » ذلك عليهم « 14 » . قوله - تعالى - : اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ ؛ أي : منوّرهما ومدبّرهما . عن ابن عبّاس [ - رحمه اللّه - ] « 15 » .

--> ( 10 ) ج ، د ، م : أو . ( 11 ) م : عن . ( 12 ) م : جاريتيه . ( 13 ) ج زيادة : تعالى . ( 14 ) ج : لهم . + أسباب النزول / 245 . + سقط من هنا قوله تعالى : لِتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَياةِ الدُّنْيا وَمَنْ يُكْرِهْهُنَّ فَإِنَّ اللَّهَ مِنْ بَعْدِ إِكْراهِهِنَّ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 33 ) والآية ( 34 ) ( 15 ) ليس في م . + تفسير الطبري 18 / 105 .